تابعونا على :

‏مشايخ ودعاة ‏

ضوابط الحملة الانتخابية( من خطبة الجمعة): / سيد محمد حيلاجي

اثنين, 09/10/2018 - 15:24

الحمد لله وكفى والسلامان على٠ النبي المصطفى، * امابعد؛ فإن الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات ملتبسة في حكمها ، والورع اجتنابها( فمن اتقى ا لشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه و من وقع في الشبهات وقع في الحرام) الحديث. . * فعلينا جميعا في موريتانيا وغيرها _ ونحن في معمعان الحملة الا نتخابية _ أن نتأكد ان ماكان حراما قبل الحملة ما يزال حراما أثناءها ، وبعدها، فإذا كان الكذب ، والغيبة، والنميمة ، والهمز ، واللمز ، وسوء الظن بالاخرين من المحرمات والكبائر في الإسلام فلا تزال هذه الأمور من الكبائر والمنكرات التي يجب تجنبها في الحملة وبعدها وفي كل حين ...

* وفي هذا المقام نورد بعض الضوابط الشرعية التي علينا التقيد بها في المواسم الانتخابية والتي منها: 
١_ التزام الصدق الموضوعية والأمانة فيما نقول ( يآايها الذين ءامنوا تقوا الله  وكونوا مع الصادقين).فالكذب والخيانة وخلف الوعد من علامات النفاق كما في الصحيح( آية المنافق ثلاث: اذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان وإذا وعد اخلف).
2_ الإخلاص لله عز وجل في حركاتنا وسكناتنا، وأن يكون دعمنا لهذا المرشح أو ذاك إعلاء لكلمة الله، ونصحا لله، وللمسلمين، وسعيا لاصلاح حالهم، فمن الثلاثة الذين لا ينظر لله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم ( رجل بايع امامه لايبايعه الا لدنيافإن أعطاه منها رضي وأن لم يعطه منها سخط...)البخاري .
 3 _المحافظة على الفرائض وترك المحرمات أثناء الحملة، والإكثار من ذكر الله والمحافظة على الصلوات في وقتها لان الجو معين على الغفلة.
4 _ الكف عن أعراض الناس والابتعاد عما يمس من كرامتهم، فالاختلاف السياسي لايبيح الغيبة ولا الولوغ في أعراض الناس والتقول عليهم بغير علم .
5 _أن تكون الغاية من التحرك والدعاية هي مرضاة الله والبحث عن الأفضل والامثل ومصلحة العباد والبلاد.
6_ احترام الدين والمقدسات والتثبت من مصادر الأخبار وصحتها( بأبها الذين ءامنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا)
  7 _  التزام النساء والرجال بالحدود التي حددها الشرع في العلاقة بين الجنسين واجتناب منكرات الاختلاط والخلوة والتبرج...
8 _ حسن الخلق واللطف في المعاملة مع المخالف( وقولوا للناس حسنا)، وحسن الخلق هو بذل المعروف، وكف الاذى، وبسط الوجه، والتغاضي عن الزلات والتزام الصفح.( فالمسلم أخ المسلم لايظلمه ولا يحقره ولا يسلمه ...كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).مسلم.
9_عدم المبالغة في اطراء المرشح ومدحه ففي الحديث ( لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم ) وأن كان ولابد فليقل( أحسبه كذا وكذا ولا أزكي على الله أحدا). 
 10 _ حسن الادارة، والابتعاد عن الإسراف والتبذير والتكلف، والالتزام بحدود الشرع في الأنفاق والصرف..، فمن سوء الادارة إسناد الامر الى غير الكفاة ، فالمفسدون والخونة وأكلة المال العام لا يصلحون ( ففاقد الشيء لا يعطيه). 
** ما المطلوب من المترشحين وداعميهم؟؟، هو كالتالي: 
1 )_ أن يعرض المترشح أو حزبه برنامجه الانتخابي وما سيقوم به لو نجح ، ولا يبالغ في تزكية نفسه ولا في اطراء حزبه ، ولا يتحدث عن انجازات لا يمكنه تحقيقها لعدم دخولها في صلاحياته أو لاستحالة تحقيقهاأصلا.
2 )_ أن يعرف بنفسه وحزبه وقوائمه ومؤهلاته وخبرته ولا يقول الا حقا .
3 )_لابأس ان يشير إلى إخفاقات وفشل خصمه دون شخصنة أو تجريح للاشخاص مع ذكر إنجازات الخصم اذا كانت موجودة للامانة( ولا يجرمنكم شنآن قوم على الاتعدلو ا اعدلوا هو أقرب للتقوى).
 4 )_ ينبغي أن يكون الباعث للجميع منتخبين بالكسر والفتح هو مصلحة العباد والبلاد واحقاق الحق والعدل والمساوة واختيار القوي الصادق الأمين الخبير  الخادم للوطن والمجتمع ، لا ان يكون الاختيار على اساس القبيلةاو الجهة أو الفئة أو المصلحة الشخصيةا والمنفعة المادية.
** فصوتك أمانة ستسال عنه غدا فعليك أن يكون صوتك دافعا بالمصلحين الى سدة الحكم وإلى قبة البرلمان ليدافعوا عن حقوق المحرومين و المستضعفين والمظلومين...
* اجتهد وحكم ضميرك ولاتغتر بدعاية الخصوم فإذا وفقت في اختيار الأمثل والرجل المناسب فلك اجران،  وإذا أخطأت فلك أجر واحد كما هي القاعدة الشرعية ، والكفاءة درجات والشر دركات ، والفقيه من يعرف خير الخيرين فيتبعه ويعرف شر الشرين فيجتنبه، ولو بارتكاب أخف المضررين لدفع أعظم المفسدين،  والله الموفق

      **   الامام (سيد محمد حيلاجي).

شارك المادة