تابعونا على :

‏مشايخ ودعاة ‏

مع حديث نبوي 2 / محمدن المختار الحسن

اثنين, 12/03/2018 - 17:31

كان يشكل علي قول ابي بن كعب(اجعل لك صلاتى كلها) فى حديثه المشهور كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال:
 يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي: قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت!!
قال: قلت: الربع؟! قال ما شئت، فإن زدت فهو خير لك!!
قلت: النصف؟! قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك!!
قال: قلت فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك!!
قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك) رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.
فسالت شيخنا الددو فاجاب بالحرف
(المقصود بالصلاة الدعاء في الصلاة فأبي لم يكن بعد ذلك يدعو لنفسه 
و لا لأحد في الصلاة سوى النبي صلى الله عليه و آله و سلم)
وقال الشيخ ابن تيمية كان لابي بن كعب دعاء يدعوبه لنفسه 
فسال النبي صلى الله عليه وسلم هل يجعل له ربعه إلخ
 لأن من صلى على النبي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى الله عليه كفاه همه، وغفر له ذنبه.
قال في "تحفة الأحوذي": " (فكم أجعل لك من صلاتي) أي بدل دعائي الذي أدعو به لنفسي، قاله القاري. وقال المنذري في الترغيب: معناه: أكثر الدعاء، فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك ... (قلت أجعل لك صلاتي كلها) أي أصرف بصلاتي عليك جميع الزمن الذي كنت أدعو فيه لنفسي.
وقوله: (إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك): الهم ما يقصده الإنسان من أمر الدنيا والآخرة , يعني: إذا صرفت جميع أزمان دعائك في الصلاة علي أعطيت مرام الدنيا والآخرة " انتهى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الرد على البكري"  (وهذا غاية ما يدعو به الإنسان لنفسه من جلب الخيرات ودفع المضرات؛ فإن الدعاء فيه تحصيل المطلوب واندفاع المرهوب).
قال بعض شراح المصابيح: ( .. فلم ير صلى الله عليه وسلم أن يعين له في ذلك حدا، لئلا يغلق باب المزيد؛ فلم يزل يفوض الاختيار إليه، مع مراعاة الحث على المزيد، حتى قال: أجعل لك صلاتي كلها، فقال: إذا تكفى همك؛ أي: ما أهمك من أمر دينك ودنياك، لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر الله تعالى وتعظيم الرسول، صلى الله عليه وسلم، نقله السخاوي في " القول البديع "

شارك المادة