
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب الإمام المجتهد
أحدفقهاء المدينة كان معاصرا لمالك بن انس'
قال عنه الحافظ الذهبي : الإمام ، شيخ الإسلام ، أبو الحارث القرشي ، العامري ، المدني ، الفقيه . كان من أوعية العلم ، ثقة ، فاضلا ،
قوالا بالحق مهيبا .
قال ابن السماك قلت لابن أبي ذئب فى حديث أتأخذ بهذا ؟
فضرب صدري ، وصاح كثيرا ، ونال مني ، وقال : أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول : تأخذ به؟
نعم آخذ به ، وذلك الفرض علي ، وعلى كل من سمعه :
إن الله اختار محمدا - صلى الله عليه وسلم من الناس فهداهم به ،
وعلى يديه ، فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين ،
لا مخرج لمسلم من ذلك
دخل مرة على والي المدينة ، فكلمه - وهو عبد الصمد بن علي
عم المنصور - فكلمه في شيء ، فقال عبد الصمد بن علي :
إنى لأراك مرائيا . فأخذ عودا ، وقال : من أرائي ؟
فوالله للناس عندي أهون من هذا العود ،
ولما حج المهدي ، دخل مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فلم يبق أحد إلا قام ، إلا ابن أبي ذئب ، فقال له المسيب بن زهير :
قم ، هذا أمير المومنين . فقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين .
فقال المهدي : دعه ، فلقد قامت كل شعرة في رأسى
قال أحمد بن حنبل : ابن أبي ذئب ثقة . دخل على أبي جعفر المنصور ،
فلم يمهله أن قال له الحق . وقال : الظلم ببابك فاش ،وأبو جعفر أبوجعفر وقال ابن أبي ذئب للمنصور : قد هلك الناس ، فلو أعنتهم من الفيء .
فقال : ويلك ، لولا ما سددت من الثغور ، لكنت تؤتى فى منزلك ، فتذبح . فقال ابن أبي ذئب : قد سد الثغور ، وأعطى الناس من هو خير منك
يعنى عمر رضي الله عنه - فنكس المنصور رأسه - والسيف بيد المسيب -
ثم قال : هذا خير أهل الحجاز .
سير اعلام النبلاء