تابعونا على :

‏مشايخ ودعاة ‏

تعليق على التراويح ـ 05

أربعاء, 05/20/2020 - 15:02

من ورد الخامسة من شهر رمضان المبارك تعلّمنا أنّ ديننا بعيد عن التفريط والإفراط .

فأمّا عن التفريط فقد مثّله اليهود على أتمّ وجه فقد فرّطوا في العهود بالنقض, وفي الأنبياء بالقتل , وفي التوراة بالتعطيل, وفي نبيّنا صلى الله عليه وسلم بمحاولة القتل, وفي المؤمنين بمعاداتهم أشدّ عداوة.

وأمّا عن الإفراط فقد جاء النداء لأهل الكتاب مرّتين في هذا الورد محذّرا من الغلوّ في الدين :

1 - يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ )

2 - قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ )

و قد مثّل النصارى الإفراط فجاء النعي على اعتقادهم المغالي  في المسيح وأمّه, والردّ عليهم ببشريّتهما مع ما يمتازان به من كمال الخلق والدين : (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )

و كان من نتائج التفريط بالنسبة لليهود ما نزل ذكرا يتلى  : (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ )

وكان من نتائج الإفراط بالنسبة للنصارى ما قصّه القرآن : (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )

وتلك – لعمر الله – رسالة موجّهة إلى خير أمّة أخرجت للناس, فهل قرأنا تلك الرسالة وتدبّرناها واعتبرنا بها وعملنا بمضمونها؟

أسأل الله أن يعيننا على تحقيق ذلك وأن يبعدنا عن سبل الضلال والغواية.

شارك المادة