من ورد الحادية عشرة من شهر رمضان المبارك تعلّمنا ما يلي :
1 – موقف الكافر السلبي, يعطيه الله من نعمه, فيقابلها بالظلم والكفران : (إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )
2 - سعة مغفرة الله ورحمته, يعطيه إيّاها, ثمّ يقابل ظلمه, وكفره بمغفرته ورحمته : (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ )
3 – سياسة تكميم الأفواه عند أهل الباطل: ( جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ) فممّا فسّرت به أنّهم جعلوا أيديهم في أفواه الرسل حتى لا يتكلّموا فيسمع كلامهم.
4 – إقصاء المخالف في الرأي بممارسة العنف عليه, واحتكار المواطنة دونه : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا )
5 – تجهيز البديل عن المنكر, ولا بأس عند انحسار الاختيارات أن يكون البديل مرغوبا عنه أخفّ من ذلك المنكر؛ ارتكابا لأخفّ الضررين : (قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) فتزويج الطاهرات من الفسقة أخفّ ضررا من جريمة قوم لوط عليه السلام التي لو شاعت في البشر لقضت على وجودهم لانقطاع التناسل بها.
6 – أنّ الوحي أجلّ نعم الله على عبيده؛ فقد بدأ الامتنان به قبل الامتنان بسائر نعمه في سورة النحل : (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ) وفي سورة الرحمن
اللهمّ اجعلنا من الشاكرين لنعمك المثنين بها.